فهرس الكتاب
الجنة) [1] من حديث أنس بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما0
وإنما استحقت هذا الوصف لأنها تمسكت بالحق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويدل ذلك على قوله صلى الله عليه وسلم: (لمن سأله من هي يا رسول الله؟ قال:(ما أنا عليه وأصحابي) 0
فظهر بذلك أن ميزان الحق هو اتباع ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأن ميزان الباطل مخالفة ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وأن حظ المسلم من النجاة يقدر بقدر ما فيه من الاتباع كما قال سبحانه: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) [3] 0
صفات الفرقة الناجية:
قد وردت نصوص السنة ببيان عدد الصفات نستطيع من خلالها أن نتعرف على هذه الفرقة وهي:
أولًا: ما تقدم من اتباعها لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه0
ثانيًا: اجتماعهم على الحق وعدم تفرقهم كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن هذه الطائفة: (ما أنا عليه وأصحابي) 0
(1) -رواه الترمذي في سننه وقال: هذا مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه رقم (2641) 0
(2) -سورة آل عمران، الآية: 31 0
(3) -تقدم تخريجه والكلام عليه ص37 0