الصفحة 37 من 41

ثالثًا: كونهم السواد الأعظم من الأمة وقد عرفها الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (كلها في النار إلا السواد الأعظم) [1] وهذا من منة الله على هذه الأمة أن يكون أكثرها على الحق والإشارة هنا والله أعلم للصحابة والتابعين لأنهم كانوا السواد الأعظم من الأمة لا سيما إذا قرن ذلك مع قوله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) [2] ، وأما بعد هؤلاء فلا عجب إن قل أصحاب الحق0

ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ) [3] ، مع قوله: (فطوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس) ، وفي رواية: (يصلحون ما أفسده الناس) ، وحديث: (يأتي على الناس زمان القابض عل دينه كالقابض على الجمر) [4] وغيرها كثير0

رابعًا: وسماها الناجية لنجاتها من الخلود في النار كما تقدم0

خامسًا: كونهم ظاهرين على الحق وهذا لوضوح الأدلة والبراهين على صحة ما اعتقدوه ويدل عليه حديث المغيرة بن شعبة رضي

(1) -روى ابن ماجه قريب من معناه كتاب الفتن باب (8) ، ورواه الآجري في كتاب الشريعة ص 17 0

(2) -متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه بلفظ:"خير الناس"كتاب التفسير سورة (3) ، ورواه بلفظ:"خير أمتي"كتاب فضائل الصحابة باب (1) ، ومسلم كتاب الإمارة (71) بلفظ:"خير الناس"0

(3) -رواه مسلم (2/ 176) طبعة عبد الباقي، والترمذي بلفظ قريب منه (7/ 288) ، وقال حديث حسن صحيح0

(4) -رواه الترمذي بلفظ قريب منه وقالك هذا الحديث غريب من هذا الوجه (7/ 39) 0 ورواه ابن بطة في كتاب الإبانة (1/ 196) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت