فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 466

§بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالنَّسْخِ لِتَرْكِهِمَا بِالْإِيجَابِ وَالتَّغْلِيظِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"أَمَّا هَذَا الْبَابُ فَلَمْ نَجِدْ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ آيَةً وَاحِدَةً جَمَعَتِ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ غَيْرَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، فَإِنَّ تَأْوِيلَهَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَثَرِ أَنَّ الْآيَةَ كَانَتْ مُرْجَاةً غَيْرَ مَعْمُولٍ بِهَا فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى أَوْقَاتٍ مِنَ الزَّمَانِ مَوْصُوفَةً، فَإِذَا بَلَغَهَا النَّاسُ أَتَاهُمْ حِينَئِذٍ أَوَانُ اسْتِعْمَالِهَا وَالْأَخْذِ بِهَا، ثُمَّ جَاءَتْ أَحَادِيثُ أُخْرَى بِأَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الْعَمَلُ بِهَا إِلَّا أَنَّهَا عَلَى خِلَافِ مَا يَتَأَوَّلُهَا الْعَامَّةُ، فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت