الصفحة 6 من 22

وقبل أن نحدد فيما إذا كان الاستشراق أحد المذاهب الفكرية المعاصرة نتناول أولًا بعض ما كتبه عدد من الباحثين المسلمين حول الاستشراق. وقد وجدت أن جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية حينما عقدت مؤتمرًا حول الفقه الإسلامي عام 1396هـ جعلت محورًا من محاوره الغزو الفكري ونشرت هذه البحوث في كتاب تحت عنوان (الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام ) وقد جاء الحديث عن الاستشراق في أكثر من بحث حيث جاء في أحدها قول الباحث عن الدراسات الاستشراقية بأنها"دراسات في كثير من نواحيها تتميز بالصبر والجلد ومحاولة الاستيعاب والتحليل، ولكنها في نفس الوقت تحتوي على أخطاء جسيمة: عمدًا أو جهلًا ثم هي في غالبها لم يقصد بها خدمة العلم والفكر، ولإشباع رغبة خاصة أو عامة في البحث والاطلاع، وإنما كانت في جملتها خدمة مباشرة للدول الاستعمارية أو للكنائس الأوروبية، بغرض تطويق الإسلام وضربه على وعي به وبصر به واقتلاع جوهره الحي النابض الذي يشكل أكبر الأخطار بالنسبة لهم." (1)

(1) - عبد الستار فتح الله سعيد."الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام"في الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام" (بحوث مؤتمر الفقه الإسلامي عام 1396) .الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1404هـ- 1984م. الصفحات 175-280."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت