… ويضيف الباحث قائلًا:"ومن ثم حفلت هذه الدراسات بضروب التشكيك، والنقد الجائر ، وانطلقت منها الشبهات المدروسة واحدة تلو الأخرى، طعنًا في كل نواحي الإسلام بدءًا بالقرآن العظيم ذاته، وانتهاءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ورواتها وما بين ذلك من اتهام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكمس لكل معالم المجد والخير في التاريخ الإسلامي المشرق، حتى لنستطيع القول أنه لم تسلم ناحية واحدة من نواحي الإسلام: عقيدة ومنهجًا ونظامًا وتطبيقًا وتاريخًا وأمة بل أرسلت عليها سهام حاقدة من هذه الدراسات المنظمة..." (1)
…وكتب عبد الكريم الخطيب في بحثه المقدم للمؤتمر السالف الذكر يذكر أن الاستشراق"حركة ولدت في هذا العصر الحديث ، وهي - في ظاهرها- حركة علمية يراد بها دراسة التراث الشرقي في معتقداته وآدابه، ولكنها تبغي من وراء هذا التعرف على منابع هذا التراث، محاولة صرف أهله عنه ليولوا وجوههم شطر الغرب ويتعلقوا بركاب حضارته." (2) ويشير فيما بعد إلى أن معظم المستشرقين"قد غلبتهم العصبية على أن يقولوا كلمة الحق وأن ينطقوا بما في أيديهم من شواهد، فقد كابروا ، ولجّوا في الضلال، ورموا الإسلام بكل ما تحمل صدورهم من غل، وما تنفث أقلامهم من سم، حتى فضح ذلك عند من لا يعرفون الإسلام من قومهم حين رأوا سبابًا وشتائم لا تتفق مع منهج العلم، الذي من شأنه أن يعرض الحقائق، ويترك للناس الحكم عليها، دون أن يمزجها بمرارة الحقد ، ونفثات عداوته.." (3)
…وكتب أحمد بشير حول"الغزو الفكري الاستشراقي"حيث ذكر أن أهداف الاستشراق تتلخص فيما يأتي:
" 1 - تفتيت وحدة المسلمين وإضعافها.
التمهيد لاستعمار العالم الإسلامي
(1) - المرجع نفسه، ص 229.
(2) -عبد الكريم يونس الخطيب."الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام: القسم الرابع"في بحوث مؤتمر الفقه الإسلامي، مرجع سابق، الصفحات 391-459.
(3) -المرجع نفسه ص 441.