فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 27

أما بعد:

فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

لما قضى الله أن كل ابن آدم خطّاء فقد منَّ عليهم بفضله وكرمه أن جعل خير الخطائين التوابون، وحث الله ورسوله على التوبة والاستغفار، بل إن خير البشر عليه الصلاة والسلام الذي غفرالله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يشحذ هممنا بقوله:"إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" [1]

وقد كان الصحابة يحصون للنبي أكثر من سبعين استغفارا في المجلس الواحد، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" [2]

فإذا كان هذا حال رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل هذا فنحن من باب أولى نداوم على التوبة والاستغفار، وهنيئًا لمن وجد في صحيفته عند موته

(1) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6768) ، وأبو داود في كتاب الصلاة برقم (1515) . والحديث عن الأغر المزني وكانت له صحبة.

(2) رواه البخاري (11/ 101) والحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت