الاستغفار
"وثمراته العاجلة والآجلة"
إعداد
محمد بن علي العرفج
للتواصل مع المؤلف، وإبداء المقترحات والملحوظات، وطلب الكميات للتوزيع الخيري، من خلال العنوان الآتي:
جوال: 0555204146
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [آل عمران: 102] ، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [النساء:1] ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 70 ــ 71] .
أما بعد: فاعلم وفقك الله لطاعته أن الاستغفار طلب المغفرة من الله سبحانه، وأن أول درجات السير إلى الله تعالى التوبة والاستغفار، ذلك لأن العبد محتاج إليها في بدايته وحتى نهايته ومماته.
والاستغفار واجب على الدوام، إما من معصية، أو من النية بها، أو ترك واجب وتهاون به، أو من وسواس الشيطان، أو تقصير أو جهل، ولو خلا من ذلك لم يخل من غينه، كما في قوله @:"إنه ليغان على قلبي" (1) ، والناس يتفاوتون في ذلك بين مقل ومستكثر.
(1) …أخرجه مسلم (رقم 2702) .…