الصفحة 4 من 19

7 ــ الذين يعودون المرضى، لحديث:"ما من امرئ مسلم يعود مسلمًا إلا ابتعث الله سبعين ملكًا يصلون عليه في أي ساعات النهار كان حتى يمسي وأي ساعات الليل حتى يصبح" (1) .

ومن سنن الله الكونية في خلقه اقترافُ العباد للذنوب والمعاصي، وليس معصومًا من ذلك إلا الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، يقول المصطفى @ مبينًا علاجه:"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" (2) .

ويقول @:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر الله لهم" (3) .

ومن محاسن الإسلام أن الله سبحانه جعل لكل مشكلة علاجًا، فلقد امتن الله سبحانه على عباده بأن شرع لهم الاستغفار والتوبة والإكثار من ذلك، وحث على ذلك المصطفى @ ومن بعده أئمة الهدى، ولأهمية الاستغفار ومكانته العظيمة عند الله سبحانه فقد ذكره الله في مواضع من كتابه، فقد وصف الله نفسه بالعفو، وبالغفور، وبالتواب، وبأنه أهل التقوى وأهل المغفرة، فقال سبحانه { إِن اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } [النساء: 23] ، وقال سبحانه { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } [النساء: 43] ، وقال سبحانه: { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } [النساء: 149] ، وقال: { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الأحزاب: 50] ، وقال: { هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ } [المدثر: 56] .

وأمر الله سبحانه نبيه محمدًا @ بالاستغفار فقال:

{ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِن اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } [النساء: 106] .

(1) …صحح الألباني في صحيح الجامع (رقم 5687) .…

(2) …أخرجه أحمد (3/198) ، والترمذي (رقم 2499) ، وابن ماجه (رقم 4251) ، والحاكم (4/244) ، وحسنه الأباني في صحيح الجامع (رقم 4515) .…

(3) …أخرجه مسلم (رقم 2749) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت