الصفحة 109 من 254

أصناف المحجوبين عن المغفرة

ظهر لنا فيما تقدم ذكره من آيات كريمة أن الاستغفار مطلوب من خلق الله المكلفين، سواء كانوا أنبياء، أو مؤمنين، أو كافرين، أو منافقين، أو عصاة مذنبين من المسلمين، ويفسر الاستغفار بحسب تعلقه بكل فئة من فئات هؤلاء الخلق. ويتضح للمتأمل في نصوص القرآن الكريم أن المغفرة من الله تعالى لم تحجب إلا عن:

1)من مات على كفره من الكافرين.

2)أو على شركه من المشركين.

3)أو على نفاقه من المنافقين.

4)أو على ذنب من الكبائر التي تحول بين صاحبها وبين المغفرة فلم يتب منها حتى مات على ذلك. وذلك أن الله تعالى يغفر الذنوب كلها إذا تيب منها قبل الممات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما جنس الذنب فإن الله يغفره في الجملة: الكفر، والشرك، وغيرهما يغفرها لمن تاب منها، ليس في الوجود ذنب لا يغفره الرب تعالى، بل ما من ذنب إلا والله تعالى يغفره في الجملة) [1] .

(1) التفسير الكبير لابن تيمية (6/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت