فهرس الكتاب
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. جاء في الحديث القدسي: (( وعزتي وجلالي لا يكون عبد من عبيدي على ما أحب ثم ينتقل عنه إلى ما أكره إلا انتقلت له مما يحب إلى ما يكره، ولا يكون عبد من عبيدي على ما أكره ثم ينتقل عنه إلى ما أحب إلا انتقلت له مما يكره إلى ما يحب ) ) [1] وذلك كله وسواه يدل على خطر الذنوب والمعاصي، وأثرها الفاجع المخيف على الحياة في جميع مجالاتها.
ولا ينبغي للمسلم العاقل أن يغتر بظاهر حال المتجرئين على طاعة الله، وعلى شرعه العظيم، بما هم عليه من الأموال والأولاد وسوى ذلك من متاع الدنيا، فإن ذلك لا يناقض الحقيقة الخالدة المسطورة في كتاب الله تعالى في قوله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [2] فالله جل جلاله أبى إلا أن يذل من عصاه. والوليد
ابن المغيرة قد مكَّن الله له بما أعطاه من المال الممدود، والبنين الشهود، وبما مهد له من التمهيد، على شدة كفره، وقوة شكيمته في الكفر،
(1) الجواب الكافي ص (80) وانظر: مجمع الزوائد (10/ 307) .
(2) سورة المجادلة: (20) .