فهرس الكتاب
ومكانته في قومه، إلا أنه مع ذلك كله مهين حقير، يحس بمهانته وحقارته في أعماق نفسه، وبؤرة شعوره، وهو مهين حقير عند الله تعالى، وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعند ملائكته الكرام، وعند عباده المؤمنين، قال تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ(10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ
وَبَنِينَ [1] . إن المعاصي تحدث في النفس من العاهات والآفات، والذل، والخزايا، والرزايا، والمصائب، والمعايب، مما لا يعلمه إلا الله تعالى. ويجيء الاستغفار واحة أمن وأمان يفيء إلى ظلالها العبد المذنب المستغفر، ويستشعر في نفسه - وهو يستغفر ربه ويتوب إليه - فضل ربه الواسع ورحمته العظيمة حيث لم يعاجله بالعقوبة، ولم يفضحه أمام خلقه بل ستره وأمهله وهو المطلع، والقادر عليه، وفتح له باب الاستغفار، ليعود إليه طالبًا منه المغفرة والرحمة.
(1) سورة القلم: (10 إلى 14) .