فهرس الكتاب
صلاح وإصلاح، صلاح لنفس المستغفر، وإصلاح لما حوله، وكلا الأمرين مكمل للآخر، وقد بيَّن الله تعالى في كتابه الكريم بعض صفات (( المستغفرين ) )بالجمع، وجاءت فيه صيغ الجمع أكثر من صيغ الإفراد، دليلًا على أنه مطلوب من الأمة أن تستغفر ربها، وتدخل في طريق العودة إليه جل جلاله، فلا يكفي الاستغفار الفردي لكي تظفر الأمة بما وعدت به من الخير على الاستغفار، فالاستغفار الفردي
تعود ثمرته على صاحبه غالبًا فلا بد للأمة كلها أن تستشعر
مسئوليتها تجاه ذلك، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [1] ولم يقل سبحانه: وفيهم من يستغفر، وقال سبحانه:
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [2] ولم يقل سبحانه: وفيهم من يصلح، وفرقٌ بين الصلاح، والإصلاح، فالصلاح عمل في نفس الفرد ومردوده عائد إليه،
(1) سورة الأنفال: (33) .
(2) سورة هود: (117) .