الصفحة 141 من 254

الإنفاق في جوانبه الكثيرة المتعددة والتي شرعها الله في دين الإسلام العظيم.

وقد عنى الإسلام بموضوع إنفاق المال عنايةً بالغة تكشف عنها تلك الآيات القرآنية الكثيرة التي تناولت الموضوع تناولًا كشف عن دقائقه وأصوله، وفروعه، وكثير من متعلقاته. والرجوع إلى كتاب الله تعالى، والوقوف على الآيات الكريمة في موضوع الإنفاق دراسةً وتدبرًا وفهمًا مما يساعد في الكشف عن المنهج القرآني الفريد المتميز فيما يهدي إليه من أهداف قريبةٍ وبعيدةٍ، عامة وخاصةٍ، تعود على المنفقين في سبيل الله بالخير في ظاهرهم، وباطنهم، وفي عاجلهم، وآجلهم، وفي دينهم، ودنياهم، وأخراهم. والمال عزيز عند الناس، فغير المؤمنين منهم تراهم يقطعون ما أمر الله به أن يوصل من صلة رحمٍ مع والدٍ أو والدةٍ، أو أخٍ، أو أختٍ، أو عمٍ، أو عمةٍ، أو خالٍ، أو خالةٍ، أو رحمٍ قريب أو بعيدٍ من أجل مالٍ، سيتركونه في النهاية لمن يسعد به، بعد أن شقي هؤلاء من أجله. والإسلام العظيم دين الله الواضح القويم راعى طبيعة البشر، وما فُطِروا عليه من حبٍ للمال، وشحٍ وبخلٍ، فلم يدع الناس إلى الإنفاق من بابٍ واحدٍ فقط، ولكنه دعاهم من خلال أبواب متعددة تعكس نظرة الإسلام الراشدة إلى الإنسان وتقدِّرُ أبعاد فطرته، كما تعكس رحمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت