فهرس الكتاب
ثانيًا: لم تأت صفة الإنفاق في سبيل الله للمؤمنين والمتقين منفردةً، بل جاءت ضميمة لصفات أخرى جليلة جميلة، فانتظمت معها، فكانت كأنها حبات لؤلؤ وضيء في عقدٍ لؤلؤي جميل، يعجب الناظر إليه، ويُسَرُّ لجماله ويرتاح بالتأمل في حباته الجميلة، وذلك كثير في القرآن الكريم، ومنه على سبيل المثال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [1] .
ثالثًا: وعد الله المتقين بأن يخلف عليهم فيما أنفقوا، وذلك يشمل وعدهم بالسعة، والرحمة، والمغفرة، قال الله تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ
(1) سورة الأنفال: (2 إلى 4) .