الصفحة 144 من 254

مِنْشَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [1] .

رابعًا: نوَّع القرآن الكريم الإنفاق تيسيرًا على الناس وترغيبًا لهم، فكانت الزكاة المفروضة، وكانت صدقة التطوع، وغيرهما، كما نوَّع المحتاجين للنفقة، فلم يجعلهم نوعًا واحدًا وذلك في مثل قوله تعالى:

(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِن اللَّهَ يَعْلَمُهُ [2] وفي مثل قوله سبحانه: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24) (( (( (( (( (( (( وَالْمَحْرُومِ [3] .

خامسًا: جعل الله الإنفاق قرين الإيمان بالله تعالى، قال سبحانه: (آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ

فِيهِ [4] كما جعله قرين إقامة الصلاة، وذلك في قوله الله تعالى:

(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [5] ويلاحظ في آيات الإنفاق كلها خصوص الإنفاق من بعض المال.

سادسًا: وبالمقابل فقد ورد الوعيد الشديد بالعذاب الأليم لمن أخفق في ميدانيْ الإيمان والإنفاق، وفي ميدانيْ إقامة الصلاة والإنفاق.

قال تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ(30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [6] ، وقال جل وعلا:

(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ

(1) سورة سبأ: (39) .

(2) سورة البقرة: (270) .

(3) سورة المعارج: (24 - 25) .

(4) سورة الحديد: (7) .

(5) سورة الأنفال: (3) .

(6) سورة الحاقة: (30 إلى 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت