الصفحة 155 من 254

متحركًا في عالم الأشباح إلا أنه ميت في عالم الأرواح، قال - صلى الله عليه وسلم: (( مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) ) [1] . قال صاحب الفتح: (( والمراد بالذكر هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها والإكثار منها مثل: الباقيات الصالحات، وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وما يلتحق بها من الحوقلة، والبسملة، والحَسْبَلَة، والاستغفار ) ) [2] .

والاستغفار له دور هام في تنقية القلب من شوائب وضباب الغفلة المترتبة على المعصية، وهو يحول - بقدرة الله تعالى - بين القلب وبين الران، الذي يغلفه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة فإن هو نزع واستغفر صقلت، فإن عاد زيد فيها حتى تغلف قلبه، فذلك الران الذي ذكره الله تعالى: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ( ) ) [3] .

(1) أخرجه البخاري في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، حديث (6407) عن

أبي موسى الأشعري.

(2) فتح الباري (11/ 209)

(3) سورة المطففين، والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (3334) باب: ومن سورة ويل للمطففين من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة في الزهد (4298) واللفظ للترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت