الصفحة 154 من 254

إن ترك الاستغفار بالكلية أمر سيء في حياة المسلم، وله آثاره الرهيبة المدمرة على حياة صاحبه، ويجلب سوء الخاتمة، والعذاب في الآخرة والعياذ بالله، إنه لا يترك الاستغفار إلا هالك، وذلك لأن الاستغفار دعاء وذكر لله تعالى، والله تعالى توعد المعرضين المستكبرين عن دعائه بدخول جهنم وبئس المصير. قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [1] .

والمعرض عن ذكر الله تعالى مُتَوعَّد بحياة التعاسة والشدة والضنك، ويحشره الله تعالى يوم القيامة أعمى. قال الله تعالى:

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [2] فالذي لا يذكر الله تعالى بالاستغفار، ولا يطلب منه المغفرة هو إنسان ميت لا حياة فيه، وإن بدا

(1) سورة غافر: (60) .

(2) سورة طه: (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت