فهرس الكتاب
طريق العودة إلى الله تعالى، وأنه مهلك للشيطان اللعين ومدمر لمخططاته الشريرة. وأنه سفينة النجاة من طوفان الذنوب والخطايا، ولذلك فلا يليق بالمسلم أن يغفل عنه في يومه وليله حتى لا تطوى صحيفة عمله في يومه أو ليله وهي خالية من الاستغفار، فإن الاستغفار سبب لمحو السيئات وتفريج الهموم والكربات، والنجاة من العذاب، وسبب لسعة الأرزاق، وكثرة الأموال والأولاد، والقوة والمنعة، وسهولة المعاش ويسر الحال، وجمال الحياة، وحصول الأمن والأمان، وكثرة الخيرات والبركات، وكثرة أهل الخير والفضل، وحفظ حقوقهم وأقدارهم [1] . وكان سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أكثر العباد استغفارًا لربه، وكان أصحابه - رضي الله عنهم - يحصون عليه في المجلس الواحد قوله - صلى الله عليه وسلم: (رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم) مائة مرة [2] ، وقد بشر - صلى الله عليه وسلم - بالجنة من وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا، فعن عبدالله بن بشر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( طوبى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفارًا كثيرًا ) ) [3] .
(1) سيأتي الحديث مفصلًا عن فوائد وثمرات الاستغفار.
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الاستغفار، حديث (1516) والترمذي في الدعوات، باب ما يقول إذا قام من المجلس، حديث (3434) والبخاري في الأدب المفرد، باب سيد الاستغفار، حديث (618) عن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا مثله.
(3) رواه ابن ماجة في الأدب، باب الاستغفار (2/ 338) برقم (3863) وقال البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح، ورجاله ثقات (4/ 135) .