فهرس الكتاب
وَبَنِينَوَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [1] تبين هذه الآيات الكريمة بكل جلاءٍ ووضوح شأن الاستغفار وأثره في استقرار حياة المجتمع وأنه سبب لنزول الغيث المدرار وكثرة الأموال والبنين، وما ينشأ عن الغيث المدرار من وفرة المياه والخضرة المنتشرة في كل مكان مما يعطي الحياة بهجةً وجمالًا.
وهذه الآيات الكريمة حقيقة من حقائق القرآن الكريم الخالدة التي تدل على أن الطريق للحياة الفاضلة الشريفة، هو طاعة الله والقيام بحقوقه كاملة، فما من أمةٍ قام فيها شرع الله تعالى، واتَّقَتْه سبحانه وعبدته واتجهت إليه اتجاهًا حقيقيًا بالعمل الصالح والاستغفار المبني على خشيتها له تعالى، وأقامت شرعه، فحققت العدل والأمن للناس جميعًا، إلا فاضت فيها الخيرات، وفُتِحَتْ عليها البركات من الأرض والسموات، ومكَّن الله لها في الأرض ولم يسلط عليها من يزيلها، وتلك قاعدة في حياة الأمم، يقررها القرآن الكريم في هذه الآيات الكريمة، وفي مواضع أخرى متفرقةٍ، وهي قاعدة صحيحة تقوم على أسبابها من وعد الله تعالى، ومن سننه في الحياة.
والواقع العملي يشهد بتحققها على مدار القرون، والحديث في
(1) سورة نوح: (10 إلى 12) .