فهرس الكتاب
نهي العباد عن القنوط من رحمة الله
إن رحمة الله واسعة وسعت كل شيء، وهو جل جلاله واسع المغفرة، ومن فضله، وكرمه، وسعة رحمته، ومغفرته أنه نهى عباده جميعًا عن القنوط من رحمته، ووعدهم بالمغفرة لذنوبهم. قال عز من
قائل: { (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا (( (( (( (( (( (} [1] .
وفي ظلال هذه الآيات الكريمة يحس المذنبون بمدى سعة رحمة ربهم التي وسعت كل شيء، حيث يناديهم ربهم بهذا النداء الحاني
(1) سورة الزمر: (53 إلى 55) .