الصفحة 195 من 254

الْعَذَابُثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [1] الإنابة والإسلام، والعودة إلى أفياء الطاعة، وظلال الاستسلام هذا هو كل شيء، بلا طقوس، ولا مراسم، ولا حواجز، ولا وسطاء، ولا شفعاء، إنه حساب مباشر بين العبد والرب، وصلة مباشرة بين المخلوق والخالق، ومن أراد الأوبة من الشاردين فليؤب، ومن أراد الإنابة من الضالين فلينب، ومن أراد الاستسلام فليستسلم، وليأت ويدخل، فالباب مفتوح، والفيء والظل والندى والرخاء كله وراء الباب لا حاجب دونه ولا حسيب )) [2] .

ونحن إذا تأملنا ما ذكر في سبب نزول هذه الآيات الكريمة التي نحن بصدد الحديث عنها، لاتضحت في النفوس معاني ودلالات

وأبعاد مدى سعة رحمة الله تعالى بخلقه ومحبته تعالى للمغفرة لهم.

(1) سورة الزمر: (54 - 55) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3058) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت