الصفحة 198 من 254

وقال ابن عباس وعطاء: نزلت في وحشي قاتل حمزة؛ لأنه ظن أن الله لا يقبل إسلامه، وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أتى وحشي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أتيتك مستجيرًا فأجرني حتى أسمع كلام الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد كنت أحب أن أراك على غير

جوارٍ فأما إذ أتيتني مستجيرًا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله، وقتلت النفس التي حرم الله، وزنيت، هل يقبل الله مني توبة؟ فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [1] إلى آخر الآية. فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا فلعلّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك

(1) سورة الفرقان: (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت