فهرس الكتاب
حتى أسمع كلام الله، فنزلت: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ
يَشَاءُ [1] فدعا به فتلا عليه. قال: فلعلي ممن لا يشاء. أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} فقال: نعم الآن لا أرى شرطًا، فأسلم.
وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يرى أنها أرجى آية في
كتاب الله تعالى [2] .
وإن ما تقدم يدل على أن مغفرة الله تعالى مبذولة لخلقه أجمعين معروضة عليهم، وأن عليهم أن يسعوا إليها، كفارًا ومسلمين، قال
ابن كثير: (( هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب
(1) سورة النساء: (48، 116) .
(2) تفسير القرطبي (15/ 268 - 269) .