الصفحة 200 من 254

منها ورجع عنها، وإن كانت مهما كانت، وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه الآية على غير التوبة، لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه )) [1] .

وقال الإمام أحمد: (( حدثنا حسن وحجاج قالا: حدثنا

ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل قال: سمعت أبا عبدالرحمن المقرئ،

قال حجاج: عن أبي قبيل، حدثني أبو عبدالرحمن الحُبُلي،

يقول: سمعت ثوبان - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما أحب أن لي

الدنيا وما فيها بهذه الآية: * قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا

عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إلى آخر الآية. فقال رجل:

يا رسول الله فمن أشرك؟ فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (( ألا وَمَنْ أشرك ) )ثلاث مرات [2] . قال ابن كثير: تفرد به أحمد [3] . قال الطبري في

(1) تفسير ابن كثير (4/ 58) .

(2) المسند (5/ 275) . وانظر: أطراف المسند لابن حجر (1/ 169) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 58) . قلت: لم يتفرد به أحمد بل رواه الطبري في تفسيره (11/ 16) برقم (30187) من طريق زكريا بن يحيى بن أبي زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت