الصفحة 201 من 254

تفسيره: (( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى الله تعالى ذكره بذلك جميع من أسرف على نفسه من أهل الإيمان والشرك لأن الله عمَّ بقوله: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} جميع المسرفين فلم يخصص مسرفًا دون مسرف، فإن قال قائل: يغفر الله الشرك؟ قيل: نعم إذا تاب منه المشرك ) ) [1] .

ويستدل ابن كثير بهذا الحديث وسواه من الأحاديث التي تطمع العباد في المغفرة على أن المراد بأن الله تعالى يغفر ذنوب عباده مع التوبة، ويقول رحمه الله: (( ولا يقنطن عبد من رحمة الله

وإن عظمت ذنوبه وكثرت، فإن باب الرحمة والتوبة واسع. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [2]

وقال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ

(1) تفسير الطبري (2/ 230) .

(2) سورة التوبة: (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت