فهرس الكتاب
من الملائكة لكل منهما بما يناسبه، فهو للمسلم من الذنوب والخطايا وللكافر بطلب الهداية للإسلام، ويمكن أن يكون الاستغفار من الملائكة بمعنى طلب الحِلْم من الله تعالى بألا يعاجلهم بالانتقام"للمسلمين والكفار"فيكون استغفارهم عامًا لكل من في الأرض [1] ، ورحم الله الإمام مطرفًا حين قال: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين [2] .
2 -استغفار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
والأنبياء - عليهم السلام - لاذوا بربهم، وتعلقوا بفضله في ساحة غفرانه، يستغفرونه، راجين مغفرته الواسعة، وقد سبق وأن أشرنا بأن استغفار الأنبياء - عليهم السلام - هو استغفار يناسب مقام النبوة الشريف.
فآدم - عليه السلام - طلب المغفرة مع زوجه حواء و (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [3] .
ونوح - عليه السلام - قال: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [4] ، وأمر قومه بالاستغفار قائلًا لهم: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
(1) انظر: تفسير القرطبي (16/ 5) ، وتفسير الزمخشري (3/ 397) ، وتفسير الماوردي (3/ 512) .
(2) تفسير الماوردي (3/ 512) .
(3) سورة الأعراف: (23) .
(4) سورة نوح: (28) .