الصفحة 96 من 254

والفضل والكمال وسعة الرحمة، والعلم، فقالوا: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا [1] وهذا من كمال أدبهم مع الله تعالى، ومعرفتهم به سبحانه وتعالى، فسبحان من وسعت رحمته كل شيء وأحاط بكل شيء علمًا، وهو منهج في الدعاء كريم، يعرضه القرآن الكريم ليعرفه المسلمون ويأخذوا به.

كما ورد استغفار الملائكة في موضع آخر من القرآن الكريم وذلك في قول الله تعالى: (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [2] الآية، والمراد بمن في الأرض في هذه الآية: قد يكون هم المؤمنين، وبذلك يكون في هذه الآية عموم خصصته الآيات التي في سورة غافر. ويكون المراد بالملائكة حملة العرش. وقيل: المراد بهم جميع ملائكة السماء. وقيل: إن حملة العرش مخصوصون بالاستغفار للمؤمنين، ولله ملائكة يستغفرون لمن في الأرض، ومَنْ في الأرض على هذا يعم المسلم والكافر، فيكون الاستغفار

(1) سورة غافر: (7) .

(2) سورة الشورى: (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت