الصفحة 95 من 254

قيمته، ويقدره حق قدره، معتزًا، فرحًا به. والآيات الكريمة تبين مهام هؤلاء الملائكة الكرام وأنها التسبيح لله تعالى والإيمان به، والاستغفار للمؤمنين، والدعاء لهم بالمغفرة والوقاية من عذاب الجحيم، ودخول جنات عدن التي وعدهم الله تعالى بها.

ولم يقتصر دعاء الملائكة الكرام للمؤمنين بدخول الجنة، والوقاية من السيئات، بل شمل معهم من صلح من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم، وذلك دالٌ على تكريم الله تعالى للمؤمنين، وأنه بسببهم يكرم من صلح

من آبائهم، وأزواجهم، وذرياتهم. والملائكة عليهم السلام في هذا الدعاء الكريم، دخلوا على الله تعالى من باب الربوبية الواسع الذي وسع خلقه أجمعين، فتوسلوا إليه بذلك. فالملائكة والأنبياء عليهم السلام، والصالحون، والعاصون، والكفار، والمنافقون كلهم يلج هذا الباب، فلا غنى لهم عنه، حتى إبليس - عليه لعنة الله - دخل من هذا الباب حين قال: (رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [1] فالله تعالى هو رب الخلق جميعًا فلا رب لهم غيره، ولا معبود سواه، ثم قدم الملائكة الكرام بين يدي دعائهم الثناء على الله تعالى بما هو أهله من الجلال

(1) سورة ص: (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت