فهرس الكتاب
والصلوات الخمس على الخصوص وفعل الحسنات التي تذهب السيئات وذكر الله - عز وجل - والصبر، ثم الإحسان.
وهذا المقام الرفيع وهذه الدرجة العالية وهذا مقام الإحسان هو غاية مراد الطالبين ومنتهى قصد السالكين الذي يؤتي ثماره في كل حين، ومن ثماره الإحسان مع الناس بتحمل أذاهم وكف الأذى عنهم، فإن آذوه عفى وصبر وصفح وغفر، وإذا عامل الناس عاملهم بالفضل والإحسان فيعطيهم وإن منعوه، ويصلهم وإن قطعوه، ويمن عليهم وإن حرموه، وإنما يستخلص له ذلك ويصطفى له بأنه كان بالله غنيًا، وبه راضيًا، ومنه قريبًا، ولديه حبيبًا، فصارت الدنيا كجناح بعوضة فَمَنَّ بلا غَضَاضة.
فمن أحسن مع الله أحسن مع الناس ووجد في قلبه سهولة الإحسان إليهم كما قال تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:34،35] .
فنسأل الله أن يجعلنا من ذوي الحظ العظيم وأن يجعلنا من عباده المحسنين الصابرين.
وكتبه
ياسر برهامي
الإعداد والتنسيق:
براحة الدورات الشرعية والبحوث العلمية
بمنتدى البراحة
تحت إشراف مشرف القسم الإسلامي بالمنتدى
أبو الفرج المصري