الصفحة 54 من 64

والصواب أن الكلام مستقيم بدونها، ومقصود المؤلف أن المسلم وإن أتى الفاحشة فأصل الإيمان معه.

كما جاء مبينًا في كتاب الإيمان، حيث قال المؤلف -رحمه الله:-

"وأما الذين نفى عنهم الرسول الإيمان، فننفيه كما نفاه الرسول وأولئك -وإن كان معهم التصديق وأصل الإيمان- فقد تركوا ما استحقوا لأجله سلب الإيمان. [1] "

11 -قوله:-"فأصل الإيمان معه [2] ، وهو قد يعود [إلى المعصية ولكنه يكون مؤمنًا] إذا فارق الدنيا [3] "

قال المحقق:-"ما بين المعقوفتين أثبته مكان الكلام الساقط لتستقيم العبارة. [4] "

ولعل الصواب في ذلك الكلام الساقط أن يقال: وهو قد يعود إليه الإيمان إذا خرج من ذلك العمل. فإن هذا يتفق مع رواية أبي داود والترمذي:"إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان [5] "

وقد حكم المؤلف على هذه الرواية بأنها صحيحة، ومفسرة للرواية المشهورة. [6]

والمقصود أن الإيمان ينزع منه، فإن تاب أعيد إليه. [7]

(1) . الإيمان صـ 337، وانظر: الإيمان صـ 29

(2) . يعني الزاني والسارق المذكورين في الحديث

(3) . الاستقامة 2/ 182

(4) . الاستقامة 2/ 182

(5) . أخرجه أبو داود، ك السنة، ح (4690) ، والترمذي، ك الإيمان، ح (2625) .

(6) . انظر: مجموع الفتاوى 7/ 673

(7) . انظر: الإيمان صـ 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت