فهرس الكتاب
والصواب أن الكلام مستقيم بدونها، ومقصود المؤلف أن المسلم وإن أتى الفاحشة فأصل الإيمان معه.
كما جاء مبينًا في كتاب الإيمان، حيث قال المؤلف -رحمه الله:-
"وأما الذين نفى عنهم الرسول الإيمان، فننفيه كما نفاه الرسول وأولئك -وإن كان معهم التصديق وأصل الإيمان- فقد تركوا ما استحقوا لأجله سلب الإيمان. [1] "
11 -قوله:-"فأصل الإيمان معه [2] ، وهو قد يعود [إلى المعصية ولكنه يكون مؤمنًا] إذا فارق الدنيا [3] "
قال المحقق:-"ما بين المعقوفتين أثبته مكان الكلام الساقط لتستقيم العبارة. [4] "
ولعل الصواب في ذلك الكلام الساقط أن يقال: وهو قد يعود إليه الإيمان إذا خرج من ذلك العمل. فإن هذا يتفق مع رواية أبي داود والترمذي:"إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان [5] "
وقد حكم المؤلف على هذه الرواية بأنها صحيحة، ومفسرة للرواية المشهورة. [6]
والمقصود أن الإيمان ينزع منه، فإن تاب أعيد إليه. [7]
(1) . الإيمان صـ 337، وانظر: الإيمان صـ 29
(2) . يعني الزاني والسارق المذكورين في الحديث
(3) . الاستقامة 2/ 182
(4) . الاستقامة 2/ 182
(5) . أخرجه أبو داود، ك السنة، ح (4690) ، والترمذي، ك الإيمان، ح (2625) .
(6) . انظر: مجموع الفتاوى 7/ 673
(7) . انظر: الإيمان صـ 30