فهرس الكتاب
الفصل السادس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
1 -أشار المؤلف إلى أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، لتضمنها الثلث الذي هو التوحيد؛ لأن القرآن توحيد، وأمر، وقصص. [1]
وقد ذكر المؤلف - في موطن آخر - أقوالًا في معنى قوله صلى الله عليه وسلم عن سورة قل هو الله أحد:"إنها تعدل ثلث القرآن"ورجّح اختيار المؤلف قول أبي العباس بن سريج إذ يقول:-"معناه أنزل القرآن على ثلاثة أقسام: ثلث منها الأحكام، وثلث منها وعد ووعيد، وثلث منها الأسماء والصفات. وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات. [2] "
2 -قوله:-"فأما القلب فيجب بكل حال؛ إذ لا ضرر في فعله، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:-"وذلك أدنى أو أضعف الإيمان. [3] ""
بيّن المؤلف هذه المسألة في عدة مواطن، فكان مما قاله:-
"من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرّمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضًا لشيء من المحرمات أصلًا، لم يكن معه إيمانًا أصلًا. [4] "
وقال - في موطن آخر-"-"
"فأضعف الإيمان الإنكار بالقلب، فمن لم يكن في قلبه بغض المنكر الذي يبغضه الله ورسوله لم يكن معه من الإيمان شيء. [5] "
(1) . انظر: الاستقامة 2/ 199
(2) . جواب أهل العلم والإيمان (مجموع الفتاوى) 17/ 103
(3) . الاستقامة 2/ 212
(4) . الإيمان صـ 38، وانظر: الإيمان الأوسط (مجموع الفتاوى) 7/ 557، ومختصر الفتاوى المصرية صـ 580، وتفسير سورة النور (مجموع الفتاوى) 15/ 339.
(5) . الاحتجاج بالقدر (مجموع الفتاوى) 8/ 367