الصفحة 58 من 64

وهذا يحتاج إليه الرجل في سياسة نفسه وأهل بيته ورعيته، فإن النفوس لا تقبل الحق إلا بما تستعين به من حظوظها التي هي محتاجة إليها، فتكون تلك الحظوظ عبادة لله وطاعة له مع النية الصالحة. [1] ""

5 -قوله:-"فالحاجة إلى السماحة والصبر عامة لجميع بني آدم، لا تقوم مصلحة دينهم ولا دنياهم إلا بهما."

ولهذا فإن جميعهم يتمادحون بالشجاعة والكرم .. [2] ""

وقد قرر المؤلف هذه المسألة في غير موطن [3] ، فقال:-

"لابد لكل بني آدم من ولاية وعداوة، ولهذا جميعهم يتمادحون بالشجاعة والسماحة؛ فإن السماحة إعانة على وجود المحبوب بالأموال والمنافع وغير ذلك، والشجاعة نصر لدفع المكروه بالقتال وغيره، ولا قوام لشيء من أمور بني آدم إلا بذلك. [4] "

ويقول - في موطن آخر-:-

"فلا تتم رعاية الخلق وسياستهم إلا بالجود، الذي هو العطاء، والنجدة التي هي الشجاعة، بل لا يصلح الدين والدنيا إلا بذلك .. [5] "

6 -ساق المؤلف ما قاله أبو بكر الصدّيق > للأحمسية لما سألته: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح؟ قال: ما استقامت لكم أئمتكم. [6] ""

(1) . السياسة الشرعية (مجموع الفتاوى) 28/ 364 - 366 = باختصار

(2) . الاستقامة 2/ 263

(3) . انظر: الاستقامة 2/ 269، 280، والإيمان صـ 4، 252

(4) . قاعدة في المحبة _جامع الرسائل) 2/ 308

(5) . السياسة الشرعية (مجموع الفتاوى) 28/ 291

(6) . انظر: الاستقامة 2/ 296

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت