فهرس الكتاب
الفصل السابع: الإكراه
1 -قوله:-"فأباح سبحانه عند الإكراه أن ينطق الرجل بالكفر بلسانه إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان، بخلاف من شرح بالكفر صدرًا. [1] "
بيّن المؤلف هذه المسألة في موطن آخر، فقال:-"من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرًا، ولو كان المراد بمن كفر هو الشارح صدره، وذلك يكون بلا إكراه، لم يستثن المكره فقط، بل كان يجب أن يستثني المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره، وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعًا، فقد شرح بها صدرًا وهي كفر. [2] "
ومقصود المؤلف أن الشخص ما لم يكن مكرهًا على كلمة الكفر، فقد شرح بالكفر صدرًا كما هو ظاهر قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النحل، آية:106) .
2 -قوله:-"وقد يتأوّل بعض أهل الأهواء هذه الآيات على غير تأويلها، كتأويل الرافضة أنهم هم المؤمنون وأن سواهم كافرون، فقد يستعملون معهم التقية، ولهم في ذلك من الباطل ما ليس هذا موضعه. [3] "
تحدّث المؤلف عن احتجاج الرافضة على التقية بقوله تعالى:-" {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} (عمران، آية:28) ."
(1) . الاستقامة 2/ 319، 320
(2) . الإيمان صـ 208 = باختصار
(3) . الاستقامة 2/ 322