فقوله: (لمن شاء منكم أن يستقيم) أي: لمن شاء منكم أن يؤمن , فعبر عن الإسلام والإيمان بالاستقامة.
* والاستقامة كذلك هي هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن خالف هدي النبي كما هو معلوم فإنه على خطر عظيم لأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار فكل من خالف هدي النبي عليه الصلاة والسلام فهو على خطر عظيم ولا بد حقيقة لقبول العمل كما هو معلوم من الشرطين الأساسيين الإخلاص والموافقة لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال جل من قائل: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) سورة الأنعام آية 153
فالاستقامة هي صراط الله تبارك وتعالى ومن حاد عنه فقد تخطفته السبل فهو على خطر عظيم أن تتفرق به هذه السبل عن سبيل الله تبارك وتعالى وعن صراطه المستقيم فيضل ويهلك.
* وقد أمر الله عز وجل نبيه بالاستقامة وهذا الأمر للنبي عليه الصلاة والسلام ولأمته كما هو معلوم ,فقال سبحانه:
(فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير) (هود(112 ) )
فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ومن معه أن يستقيموا كما أمروا، ولا يزيغوا عن ذلك يمنة ولا يسره ولا يطغوا ويتجاوزوا ما شرعه الله لهم،
قال ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية (( ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية هي أشد عليه من هذه الآية، ولذلك قال:(شيبتني هود وأخواتها) انظر تفسير البغوي وتفسير القطبي، وصحيح الجامع (3720)