الصفحة 5 من 48

للشيء المخترع له على غير مثال سابق، والخالق: هو الصانع [1] .

ويطلق الخلق في الاصطلاح على: تقدير أمشاج، ما يراد إظهاره بعد الامتزاج، ويستعمل الخلق في: إبداع الشيء من غير أصل، ومنه: قول الله تعالى: (خلق السماوات والأرض) [2] ، كما يستعمل في إيجاد شيء من شيء آخر، ومنه قوله سبحانه: (الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) [3] ، والخلق بمعنى الإبداع لا يكون إلا لله سبحانه، وأما الخلق الذي هو إيجاد شيء من آخر، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال [4] .

ثانيًا: الإبداع

يطلق الإبداع في عرف أهل اللغة على: اختراع الشيء على غير مثال سابق، فالإبداع أخص من الخلق [5] .

ويطلق الإبداع في الاصطلاح على: إيجاد شيء غير مسبوق بمادة ولا زمان [6] ، ومنه قوله تعالى: (بديع السماوات والأرض) [7] ، أي الذي أبدع وابتكر وأوجد السماوات والأرض على غير مثال سابق.

ومن ثم فإن الخلق الذي هو إيجاد الشيء من غير أصل، والإبداع الذي هو إيجاد شيء غير مسبوق بمادة لا يتصوران إلا في جانب الله تعالى، لأنه القادر على إيجاد الشيء من عدم، وأما الخلق الذي هو إيجاد شيء من شيء، فإنه يتصور من غير الله سبحانه، والاستنساخ الذي

(1) وزارة التربية والتعليم المصرية: المعجم الوسيط، مادة"خلق".

(2) سورة الأنعام الآية1.

(3) سورة النساء الآية1.

(4) المناوي: التوقيف على مهمات التعاريف ص324.

(5) الرازي: مختار الصحاح، مادة"بدع".

(6) التوقيف على مهمات التعاريف ص29.

(7) سورة البقرة الآية 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت