فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 166

ويتصف المستوطنون بالمعاملة الوحشية والعنصرية والإرهابية للسكان الأصليين لإذلالهم وكسر إرادتهم وإخضاعهم ودفعهم إلى الاستسلام أمام غطرسة القوة والاستعمار الاستيطاني. ظهر الاستعمار الاستيطاني في أوروبا كوسيلة لفرض هيمنة الدول الأوروبية والحضارة الغربية على شعوب آسيا وأفريقيا والأميركيتين وأستراليا لخدمة مصالح الدول الأوروبية والأغنياء اليهود في البلدان العربية والإسلامية.

استغل المستوطنون ودهاقنة الاستعمار التقليدي والاستيطاني تحقيق الرسالة الدينية بهدف إدخال الشعوب الوثنية في المسيحية، حيث كان المبشرون المسيحيون ورجال الدين في طليعة الجيوش الاستعمارية. وكانوا الرواد الأوائل في حركة الاستيطان في بلدان آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. واستخدمت الصهيونية والاستعمار مقولة"شعب الله المختار"وخرافة"أرض الميعاد"وعودة اليهود إليها لاستيطان اليهود في فلسطين العربية وغرسهم فيها على حساب الأرض والحقوق والثروات العربية. وزعم الفريقان أن الله اختارهما لنشر دينه في المناطق المكتشفة حديثًا في الأميركيتين وفي فلسطين العربية. وانطلقوا من مقولات عنصرية كاذبة كالتفوق والاختيار الإلهي والحضاري لتمدين الشعوب الهمجية. ووفّر المستوطنون الشروط المادية لقيام الكيانات الاستيطانية عن طريق:

أولًا: أراضي وممتلكات وثروات السكان الأصليين وأصحاب الأرض الشرعيين.

ثانيًا: المساعدات والهبات والأسلحة المقدمة من دول أوروبا الاستعمارية وفي طليعتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ثالثًا: المساعدات القادمة من الحركات الدينية والمنظمات الصهيونية.

واتسمت العلاقة بين المستوطنين والسكان الأصليين بإنكارهم حقوقهم في ملكية الأرض وحقوقهم السياسية والإنسانية والتصميم على إبادتهم وترحيلهم وتوطينهم خارج وطنهم كمقدمة لمسح هويتهم القومية والدينية من الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت