فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 166

وتحوّلت الكيانات الاستيطانية إلى قواعد عسكرية ثابتة لدول أوروبا الاستعمارية وللامبريالية الأميركية. وأما التبريرات الدينية والحضارية والأمنية فما هي إلا تبريرات كاذبة للتغطية والتمويه على طبيعة الكيانات الاستيطانية الاستعمارية والعنصرية.

فالتناقض بينها وبين الشعوب الأصلية تناقض أساسي ووجودي ولا يمكن أن يتعايش الكيان الاستيطاني مع السكان الأصليين مهما طال الزمن إلى أن تعود الأرض والحقوق المغتصبة لسكانها الأصليين وأصحابها الشرعيين.

ويزعم العلمانيون والمتدينون من اليهود"أن أرض الميعاد من النيل إلى الفرات"هي الأرض التي وعدها (يهوه) لشعبه المختار. وبالتالي يرجع اليهود أطماعهم وأكاذيبهم إلى وعود يهوويه وإلى تفسيرات توراتية وتلمودية.

ولكن الدين لا يشكل حقًا من الحقوق في نظر القانون الدولي، لأن المزاعم بوعود إلهية ليست مصدرًا من مصادر القانون الدولي. لذلك لا يجوز لليهود الادعاء بالحق الديني لاغتصاب القدس وفلسطين العربية، كما لا يجوز للشعب الأندونيسي المسلم المطالبة باحتلال مكة المكرمة لأنها أقدس بقعة لديه في العالم.

إن العاطفة الدينية والحنين الديني، والعاطفة الإنسانية الصادرة عن الاضطهاد لا تشكل سببًا قانونيًا لتأسيس دولة اليهود في فلسطين العربية. فالقانون الدولي لا ينطلق في دعم تأسيس الدول من أسباب دينية أو إنسانية.

إن العرب عند"إسرائيل"وحاخامات"إسرائيل"وفي التعاليم التوراتية والتلمودية، وعند الشعب الإسرائيلي ويهود العالم"حيوانات تسير على قدمين وإرهابيون يجب إبادتهم"، كما أعلن السفاح مناحيم بيغن والحاخام عوفيديا يوسيف، وهم"عبيد لخدمة اليهود".

فاليهود ينظرون إلى العرب نظرة استعلاء وتمييز وبغضاء وكراهية، ويخططون للاستيلاء على أراضيهم وثرواتهم ومياههم. ويعملون على تدمير المنجزات العربية وتأليب الولايات المتحدة وأوروبا على محاربة العرب والمسلمين والعروبة والإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت