فهرس الكتاب
الأشياء.
2 -أنه قد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر جماعة قدموا إلى المدينة ومرضوا أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها، ولو كانت أبوال الإبل نجسة لما أمرهم بشربها، لأنه لا يجوز التداوي بشيء محرم.
3 -أنه قد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: (صلوا فيها، فإنها بركة) ، ولم يأمر من يصلي فيها باجتناب بولها وروثها، مع أن الغالب أنه سيصيبه شيء من ذلك.
وهناك أدلة أخرى كثيرة، أطال البحث فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فانظرها في"مجموع الفتاوى" (21/ 542 - 586) .
وقال ابن قدامة رحمه الله في المغني (2/ 492) :
"وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر ... قال مالك: لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه وشرب لبنه نجسًا .... وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سليمة من أبعارها وأبوالها"انتهى باختصار.
وجاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (6/ 414) :
"بول ما يؤكل لحمه طاهر، فإذا استعمل في البدن لحاجة فلا حرج من الصلاة به"انتهى.
أما إذا كانت هذه الطيور مما لا يؤكل لحمه، كذوات المخالب من الطيور، كالصقر، فإن روثها نجس، بلا خلاف بين العلماء. انظر"المغني" (2/ 490) .
ثانيًا:
إذا ثبت طهارة روث الطيور التي يؤكل لحمها، فإنه لا يجب غسلها إذا أصابت الثوب أو البدن أو السجاد، ولا حرج من الصلاة بهذا الثوب أو على تلك السجادة.
وينبغي نصح الوالدة أن تجعل لهذه الطيور مكانًا خاصًا بها حتى لا تؤذي أهل البيت، لأن هذا الروث حتى وإن كان طاهرًا، فإنه مما يستقذره الناس. (والله أعلم) .
فمسألة نجاسة أرواث غير مأكول اللحم قياسًا على روث الحمار من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إنها ركس"
فهل القياس هنا لأجل المشابهة في"كونه غير مأكول اللحم"
والقصة مرتبطة بواقعة وفد نصيبين من الجن وهذه القصة كما علمت كانت في مكة بعد رحلة الطائف ومعلوم أن تحريم لحوم الحمير الأنسية جاء بعد ذلك في فتح خيبر7هـ فالتعليل - إن صح هذا الكلام - بـ"غير مأكول اللحم"لا يصح.