الصفحة 61 من 1856

سنن الترمذي: عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير.

وفي رواية: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم.

= وقد اتفق المسلمون على أنه إذا لم يجد الماء في السفر تيمم وصلى، إلى أن يجد الماء، فإذا وجد الماء فعليه استعماله. وكذلك تيمم الجنب: يتيمم إذا عدم الماء في السفر، إلى أن يجد الماء، فإذا وجده كان عليه استعماله.

جامع الاصول لابن الاثير: (( «أصاب رجلا جَرْح في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم احْتَلَم، فأُمِر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاءُ العِيِّ السؤالَ؟» أخرجه أبو داود.

وفي رواية رزين «ثم احتلم، فسأل من لا علم له بالسُّنَّة: هل له رُخصة في التيمم؟ فقالوا له: لا، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟ فإنما كان يكفيه أن يتيمم، وأن يَعْصِبَ على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» . )) .

سنن الدارقطني: {عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة وانا في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال فقلت إني سمعت الله عز و جل يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يقل لي شيئا} .

صحيح البخارى: {أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فقال (يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم) . فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) } . جامع الاصول لابن الاثير: (( «كنا في سفر مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. وإِنا أسْرَيْنَا، حتى إِذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعةَ عند المسافر أَحْلَى منها، فما أيقظنا إِلا حَرُّ الشمس، فكان أولَ من استيقظ فلان ثم فلان، ثم فلان - يسميهم أبو رجاء العُطاردي، فَنَسِي عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذا نام لم نُوقظه حتى يكون هو يستيقظ؛ لأنا لا ندري ما يحدُثُ له في نومه، فلما استيقظ عمر، ورأى ما أصاب الناس، وكان رجلا جليدا - وعند مسلم: وكان أجوف جليدا - كبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر، ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فلما استيقظ شَكوْا إِليه الذي أصابهم، فقال: لا ضَيْرَ- أو لا يضِيرُ - ارتَحِلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت