فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 840

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ الْقَبَّانِيُّ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ الْقَانِتُ أَبُو الْفَرَجِ نَجْمُ الدِّينِ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ

وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَاشْتَغَلَ وَتَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ لِعَبَادَةِ رَبِّهِ، وَكَانَ ذَا مُرَاقَبَةٍ وَخَشْيَةٍ وَوَرَعٍ ثَخِينٍ وَتَجَهُّدٍ وَأَوْرَادٍ، قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّبَاهِيُّ، بَعْدَمَا رَجِعَ مِنْ مِصْرَ: مَا رَأَيْتُ بِهَا مِثْلَ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ، سَكَنَ حِمْصَ ثُمَّ حَمَاةَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ، وَبَلَغَ السَّبْعِينَ أَوْ نَحْوَهَا.

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُسَيْنِ الزَّاهِدَ يَقُولُ: حَضَرْتُ مَعَ الشَّيْخِ عَلاءِ الدِّينِ الْبَاجِيِّ دَرْسَ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فَبَحَثُوا فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ لِلْجُنُبِ، وَحَكُوا خُلْفًا فِي هَامِشِ الْمُصْحَفِ، وَالشَّيْخُ سَاكِتٌ ثُمَّ قَالَ: هُنَا مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَرَقَ، وَالْجِلْدَ، وَالْوَتَدَ، وَشِبْرَيْنِ مِنَ الْحَائِطِ قَدِيمٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِدِّنَا هَؤُلاءِ مَوْجُودُونَ؟! فَقَالَ: مَوْجُودُونَ وَغَيْرُ مَوْجُودِينَ، فَقَالَ تَاجُ الدِّينِ الْبَرْنَبَارِيُّ: مَا يَسْتَحِقُّ هَؤُلاءِ أَنْ يُطْعَمُوا الْخُبْزَ، فَقَالَ الْعَلَمُ الْعِرَاقِيُّ: الْمَجَانِينُ فِي الْمَارِسْتَانِ يُطْعَمُونَ الْخُبْزَ! فَلَمَّا خَرَجْنَا سَمِعْتُ الْبَاجِيَّ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ يُخَاطِبُ ابْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ: أَنْتَ رَجُلٌ مُحَدِّثٌ: لِيشْ تَقُولُ مَا قُلْتَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ.

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ الْمِصْرِيُّ الْمَشْهَدِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ إِمَامُ مَشْهَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت