فهرس الكتاب
وأورد في الشُّعَبِ عن أبي بكر الشَّلَبي أنه قال في قوله عَزَّ وَجَلَّ ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ ? ( 60 ـ غافر ) قال: اُدْعُونِي بِلاَ غَفْلَةٍ أسْتَجِبْ لَكُمُ بِلاَ مُهْلَةٍ (1) 0
وقال ابن رجب الحنلي (2) : الدُّعَاءُ سَبَبٌ مُقْتَضٍٍ للإجابة مع استكمال شرائطه وانتفاء موانعه، وقد تَتَخَلَّف إجابته لانتفاء بعض شروطه أو وجود بعض موانعه، ومن أعظم شرائطه حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى 0 أ 0 هـ 0
ولا شك أن الإطْنَابَ والاسْتِرْسَالَ في الدُّعَاءِ يُصِيبَانِ المُصَلِّي بالمَلَلِ ويُذْهِبَانِ اَلْخُشُوعَ ويجعلان هَمَّ المُصَلِي وجُلَّ تفكيره لا التَّدَبُرِ والتَّفَكُرِ في معاني الدُّعَاء بل متى سينتهي الإمام من الدُّعَاء0
ولطالما أوصى العلماء والفقهاء بعدم الإطالة المملة في دُعَاءِ القنوت حتى لا يُصَابَ المُصَلِي بالسَّأمِ والمَلَلِ، جاء عن الإمام مالك أنه قال: لَعْنُ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ إذَا أوْتَرَ النَّاسُ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَرَكَعَ فَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَقَفَ يَدْعُو عَلَى الْكَفَرَةِ وَيَلْعَنُهُمْ وَيَسْتَنْصِرُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَدْعُو، قَالَ وَكُلُّ ذَلِكَ شَيْءٌ خَفِيفٌ غَيْرُ كَثِيرٍ (3) 0
ومن وصايا الشيخ عبد العزيز بن باز قال: الأفضل للإمام في دُعَاءِ القُنُوتِ تحري الكلمات الجامعة وعدم التَّطْوِيلِ على النَّاس، ويقرأ: اللهم اهدنا فيمن هديت الذي ورد في حديث الحسن في القنوت ويزيد معه ما يتيسر من الدَّعَوَاتِ الطَّيِبَةِ كما زاد عُمر، ولا يَتَكَلَّفُ ولا يُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ ولا يَشُقَ عليهم (4) 0
(1) المصدر السابق ص 54 0
(2) جامع العلوم والحكم ، ج 2 ، ص 402 0
(3) أنظر المنتقى شرح موطأ مالك رقم: 234 0
(4) المرجع: فتاوى التراويح عبر موقع www.al-islam.com على الشبكة العنكبوتية 0