فهرس الكتاب
وقال قَتَادَة (1) : إنَّ الله إنَّمَا يُتَقَرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دُعَائِكُمُ الله فَلْيَكُنْ في سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحُسْنِ سَمْتٍ وَهُدَيً وَحُسْنِ دَعَةٍ 0
وعن الحسن (2) قال: لقد كان المسلمون يَجْتَهِدُونَ في الدُّعَاءِ وما يُسْمَعُ لهم صَوْتٌ، إنْ كان إلا هَمْسًا بينهم وبين ربِّهِمُ، وذلك أن الله تعالى يقول: ? ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ? وذلك أن الله تعالى ذَكَرَ عَبْدًا صَالِحًا فَرَضِيَّ له قَوْلُهُ، فقال: ? إذْ نَادَىَ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًا ? ( 2 ـ مريم ) 0
وعن ابن جريج (3) قال: إن من الدُّعَاءِ اِعْتِدَاء ، يُكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء ، ويؤمر بالتضرع والاستكانة 0
وعن زيد بن أسلم: كان يَرَىَ أن الجَهْرَ بالدُّعَاءِ اِعْتِدَاءٌ (4) 0
وعن سعيد بن جبير في قوله عَزَّ وَجَلَّ ? ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا ? يعني: مُسْتَكِينًا ، ? وَخُفْيَةً ? يعني: في خَفْضٍ وَسُكُونٍ في حاجاتكم من أمْرِ الدُّنيا والآخرة (5) 0
وعن الأوزاعي قال: ليس في القنوت رَفْعٌ ، ويُكره رَفْعُ الأصوات في الدُّعَاءِ (6) 0
وقيل للحسن البصري: إنَّهم يَضُجُونُ في القنوت، فقال: أخطأوا السُّنَّة، كان عُمر يَقْنُتُ ويُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ (7) 0
وفي عون المعبود بشرح سنن أبي داود، قال: المراد بالاعتداء فيه ـ أي الدُّعَاءُ ـ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ، وقيل: الدُّعَاءُ بما لا يجوز ورفع الصوت به والصِّيَاحُ، وقيل: سؤال مَنَازِلَ الأنبياء عليهم السلام 0
(1) أنظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور ( 54 ـ 55 ـ الأعراف ) 0
(2) أنظر تفسير ابن كثير على الآية ( 55 ـ الأعراف ) 0
(3) أنظر تفسير الطبري على الآية ( 55 ـ الأعراف ) 0
(4) المرجع السابق 0
(5) المرجع السابق 0
(6) نقلا عن كتاب رهبان الليل د0 سيد العفّاني ، ج 3 ، ص 239 0
(7) المرجع السابق ، ج 3 ، ص 239 0