فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ينبغي للخَلْقِ أن يَدْعُوا بالأدعية المشروعة التي جاء بِهَا الكتاب والسُّنَّة، فإنَّ ذلك لاريب في فضله وحُسْنه، وأنَّه الصراط المستقيم، صراط الذين أنْعَمَ الله عليهم من النَّبِيينَ والصِّدِيِقينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِيَن، وحَسُنَ أولئك رفيقا (1) 0
وقال القاضي عياض: أذِن الله في دعائه، وعَلَّمَ الدُّعَاءَ في كتابه لِخَلِيقَتِهِ، وعَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الدُّعَاءَ لأمَّتِهِ، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العِلْمُ بالتَّوْحِيدِ، والعِلْمُ باللُّغَةِ، والنَّصِيحَةُ للأمَّةِ، فلا ينبغي لأحد أن يَعْدِلَ عن دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم، وقد احتال الشَّيطَانُ للناس من هذا المقام فَقَيَّضَ لهم قَوْمَ سُوءٍ يَخْتَرِعُونَ لهم أدْعِيَةً يشتغلون بِهَا عن الاقتداء بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأشَدُّ ما في الإحالة أنَّهم يَنْسِبُونَهَا إلى الأنبياء والصالحين، فيقولون: دعاء نوح، دعاء يونس، دعاء أبي بكر، فاتقوا الله في أنفسكم، لا تَشْتَغِلُوا من الحديث إلا بالصحيح (2) 0
وقال الإمام الغزالي: والأولى أن لا يُجَاوُزُ الدَّعَوَاتُ المأثورة (3) ، فإنه قد يَعْتَدِي في دُعَائِهِ، فيسأل ما لا تَقْتَضِيهِ مصلحته، فما كُلُّ أحَدِ يُحْسِنُ الدُّعَاءَ (4) 0
(1) أنظر: مجموع الفتاوى (1/336) - القاعدة الجليلة -.نقلا عن موقع: www.alminbar.net من الشبكة العنكبوتية 0
(2) انظر: الفتوحات الربانية (1/ 17) نقلا عن موقع: www.alminbar.net من الشبكة العنكبوتية 0
(3) المأثورة أي الواردة في القرآن الكريم والسُّنَّة المطهرة 0
(4) إحياء علوم الدين (1/554) نقلا عن موقع: www.alminbar.net .