فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 72

فالإتباع في قليل من ألفاظ الذِّكْرِ والدُّعَاءِ أثْوَبُ عند الله تعالى من الكثير من الأدعية والأذْكَارِ المُخْتَرَعَةِ، والإتِّباَعُ في الذِّكْرِ والدُّعَاءِ وإن كان أيْسَرُ وأخَفُّ إلا أنه أفْضَلُ في الأجْرِ والثَّوابِ كما في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ألاَّ أخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أو أفْضَلُ" (1) ، أي أيْسَرُ في الذِّكْرِ وأفْضَلُ في الأجْرِ، وأيضاُ هو أدْعَىَ للإجَابَةِ وأقْرَبُ لِلْقَبُول 0

فائدة هامة: اَلْدُّعَاءُ بِاَلْمَأثُورِ أفْضَلُ:

لا خلاف بين العلماء في جواز أن يدعوا الإنسان في بعض أحيانه بما ألَمَّ به من تقلبات الدَّهْرِ وحوائج الدنيا دون التقييد بالمأثور، إنما النَّهْيُ عن أن يَهْجُرَ المأثور إلى أدْعِيَةٍ أخرى يَجْعَلْهَا دَيْدَنَهُ وشِعَارَهُ، وإليك أقوال علماء الدين وأئمة المسلمين في هذا:

قال الإمام المناوي في فيض القدير: ويُسَنُّ لهم الدعاء له بحضرته وفي غَيْبَتِهِ ( يعني المسافر ) بالمأثور وبغيره، والمأثور أفْضَل (2) 0

(1) الحديث بتمامه عن عَائِشَةَ بنت سَعْدِ بِن أبِي وَقَّاصٍ عن أبِيها أنَّه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أوْ قَالَ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ:"ألا أخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ"0 ( رواه الترمذي )

(2) حديث رقم: 572 ، ج 1 ، ص 420 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت