فهرس الكتاب
فالأصل الدعاء بالعافية في الدين والدنيا كما كان صلى الله عليه وسلم يدعوا ويعلم أمته أن تدعو ، جاء في الحديث ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يقول: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" ( رواه أبو داود ) (1)
و عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أرَأيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أدْعُو؟ قال:"تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"0 ( رواه ابن ماجه ) (2) 0
وفي الأحَادِيثِ أيْضًا فَائِدَةٌ هَامَةٍ وَجَلِيلَةٌ، وَهِيَ: أنَّ اَلْدُّعَاءَ اَلْمَشْرُوعَ إنَّمَا يَكُونُ فِيِ طَلَبِ اَلآخِرَةِ وَاَلْدُّنْيَا:
قال تعالى: ? فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ? ( 200 ، 201 ـ البقرة )
(1) أنظر صحيح سنن أبو داود رقم: 4239 0
(2) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 3105 0