عمد اليهود خلال الفترة الأخيرة إلى تجهيز كل مستلزمات الهيكل المزمع بناؤه، وأحضروا المهندسين المهرة لتنفيذ هذا المشروع، ووضعوا مجسمًا كبيرًا تزيد مساحته على 400م2، ونحتوا صخوره وأدواته حتى لم يبق أمامهم سوى الشروع في عملية الهدم والبناء .. !!
أمام هذا الواقع المؤلم نحاول في هذه المقالة أن نستعرض تاريخ الاعتداءات الصهيونية المتكررة على مسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، لنقف على مدى الخطورة المحدقة بالمسجد وأهله معًا ..
حريق المسجد الأقصى:
لعل أبرز حدث ضمن سلسلة الإرهاب اليهودي، والاعتداءات الدينية ما ارتكبه الأسترالي الخبيث (مايكل روهان) من حرق لمبنى المسجد الأقصى المبارك، وذلك في صبيحة يوم الخميس السابع من جمادى الثانية 1389 للهجرة النبوية الموافق 21 - 8 - 1969م؛ حيث أتت النيران يومها على آثار عمرانية تاريخية دينية في أولى القبلتين، وثالث المسجدين.
وزيادة على الشحوب والسواد الذي اعترى جدران المسجد الأقصى المبارك؛ فقد احترق السقف الجنوبي الشرقي للمسجد بكامله، وكان بناؤه من الخشب. كما احترق منبر نور الدين زنكي الذي أحضره صلاح الدين الأيوبي إلى المكان بعد تطهير المسجد وبيت المقدس من دنس الصليبيين، كما تأثرت بعض الأعمدة والأقواس المحمولة عليها بنسب متفاوتة.
ولا ننسى هنا هبة الشعب الفلسطيني على أثر هذا الاعتداء الغاشم؛ حيث انتفض الجميع بلا استثناء في كل المدن والقرى والمخيمات، وحدثت مواجهات عنيفة استشهد خلالها العشرات وجرح المئات بل الألوف فداء للأقصى.
أما سلسلة الاعتداءات الصهيونية على المسجد منذ احتلالهم له وإلى اليوم فأبرزها ما يلي:
* 7 - 6 - 1967م الجنرال (موردخاي غور) في سيارة نصف مجنزرة يستولي على المسجد الشريف في اليوم الثالث من بداية الحرب.
* 7 - 6 - 1967م صادرت السلطات الإسرائيلية إثر احتلالها للجزء الشرقي من القدس عام 1967م مفاتيح باب المغاربة ولم تعدها حتى الآن.