عبد الناصر محمد مغنم
أبرز حوادث الاعتداء الصهيوني منذ احتلاله عام 1967 إلى اليوم:
منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه أقدام اليهود مدينة القدس المباركة شرعوا في دك أسافين حقدهم، وبث بذور فسادهم في جسدها؛ حيث قاموا مباشرة بإخلاء حي المغاربة المجاور للمسجد الأقصى من سكانه المسلمين، وقاموا بهدمه لإنشاء معبدهم عند حائط البراق، والذي أطلقوا عليه (حائط المبكى) .
وتتابعت بعد ذلك الاعتداءات الحاقدة على المسجد الأقصى المبارك وعلى أهله من أبناء فلسطين المرابطين الذين أبو التخلي عنه، وآثروا الحياة في كنفه بالرغم من كل مخاطر الموت والفناء، ومحاولات الإبادة، وإجراءات التضييق والتعذيب والاضطهاد الهمجي والوحشي ..
وقد تعرض المسجد الأقصى لأكثر من خمسة وثلاثين اعتداءً صهيونيًا منذ احتلاله عام 1967م، عدا الحفريات المستمرة التي شملت مساحة واسعة تحت أرضيته، والتي كان أكبرها النفق الذي افتتح سنة 1996م.
كان الدافع وراء كل هذه الاعتداءات التي شهدها المسجد الأقصى المبارك على أيدي اليهود الاعتقاد بأن أرض المسجد هي التي أقام عليها نبي الله سليمان عليه السلام هيكلهم المزعوم ..
ومن هنا جرت محاولات حثيثة ولا زالت من أجل الحصول على قطعة أرض في ساحة المسجد الأقصى للشروع في بناء الهيكل، وكخطوة على طريق هدم الأقصى وإحلال الهيكل مكانه ..
ظل الحلم يراود اليهود - متطرفين كانوا أم حمائم سلام كما يتصور البعض في إعادة بناء الهيكل، وذلك كتمهيد لظهور المخلص الذي يعتقدون قرب خروجه ليقودهم إلى حكم العالم ..
ويومًا بعد يوم يشعر اليهود بأنهم اقتربوا أكثر فأكثر من تحقيق هذه الحلم الذي يشكل خطرًا جسيمًا، وقنبلة موقوتة لا يدري أحد إلى أين ستؤدي بكل من الشعب الفلسطيني والغاصبين اليهود على السواء، وهل سيقتصر الأمر على الشعبين أم سيجر معهما شعوبًا ودولًا عديدة لها علاقة في الصراع ..