فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 59

البلاغة هي المطابقة لمقتضى الحال ، والتفسير العلمي للقرآن ، يضر بلاغة القرآن. لأن من خوطبوا بالقرآن في وقت نزوله: إن كانوا يجهلون هذه المعاني ، وكان الله يريدها من خطابه إياهم لزم على ذلك أن يكون القرآن غير بليغ ، لأنه لم يراع حال المخاطب ؟ وإن كانوا يعرفون هذه المعاني ، فلم لم تظهر نهضة العرب العلمية ، من لدن نزول القرآن ، الذي حوى علوم الأولين والآخرين ؟

ثالثًا: الناحية الاعتقادية:

أنزل الله القرآن ، إلى الناس كافة حتى قيام الساعة. ولو ذهبنا مذهب من يحمل القرآن كل شئ، وجعلناه مصدرًا للعلوم ، لكنا بذلك قد أوقعنا الشك ، في عقائد المسلمين ، نحو القرآن الكريم. وذلك لأن قواعد العلوم ، وما تقوم عليه ، من نظريات ، لا قرار لها ولا بقاء . ولو نحن ذهبنا إلى تقصيد القرآن ، ما لم يقصد ، من نظريات ، ثم ظهر بطلان هذه النظريات فسوف يتزلزل اعتقاد المسلمين في القرآن الكريم. لأنه لا يجوز للقرآن أن يكذب اليوم ، ما صححه بالأمس. (2) هذا ما قاله الدكتور الذهبي ملخصًا ! ونحن نظن أن الذهبي بمطالعاته هذه يرد على المفرطين ، والمسرفين ، في التوفيق بين النصوص القرآنية ، والمسائل العلمية. وإلا فهو ليس معترضًا - فيما يبدو - على كون القرآن يشير إلى بعض الحقائق العلمية رأسا. وهذا يظهر في آخر ما كتب في هذا الموضوع:"وحسبهم أن لا يكون في القرآن نص صريح ، يصادم حقيقة علمية ثابتة. وحسب القرآن أنه يمكن التوفيق بينه ،وبين ماجد ويجد من نظريات وقوانين علمية، تقوم على أساس من الحق ، وتستند إلى أصل من الصحة".أليس كون القرآن لا يصادم حقائق علمية ثابتة معجزة علمية ؟ (3)

3-الإعجاز العلمي للقرآن وآراء ابن عاشور ، وسعيد النورسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت