الصفحة 11 من 113

أَيا مَولىً سَما في الفضلِ حتّى تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ

(السماء)

إذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ

(الأَرض)

فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم فأُرْغمَ منه مُرتَفِعُ العَجُوزِ

(الأَنف)

إلى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْمًا سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ

(الفرس)

ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ كما لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ

(الرمل)

مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز

( الصومعة)

رَكِبْتَ إلى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ

( العرج) (1)

نخرج من ذلك كله بأن العجز هو عدم القدرة على الفعل ، وما يخص القرآن هو العجز عن الإتيان بمثله ، ومسايرة نظمه وتراكيبه ، ومجاراة أسلوبه البديع .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-تاج العروس من جواهرالقاموس: السيد محمد مرتضى الزبيدي ، بيروت ، دار صادر ، دط ، 1966م مادة عجز

الإعجاز القرآني:

يعدُّ القرآن الكريمُ بالإجماع معجزة النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم الكبرى ، وإن كان قد أُيِّد بمعجزات كثيرةٍ ؛ غير أن تلك المعجزات قامت في أوقات خاصة ، وأحوال خاصة ، أما القرآن الكريم فهو للناس عامة ، وفي كل وقت وحين ، فعن أبي هريرة قال: قال الني صلى الله عليه وسلم:

? ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أُتيت وحيًا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ? (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت