الصفحة 45 من 113

إن الأخبار التي جاء بها القرآن قد وردت في الكتب السابقة له ؛ ولبيان الفارق بين أسلوب القرآن عن غيره من الكتب نورد مشهدًا من العهد القديم"التوراة"، وهذا المشهد هو امتحان ليوسف عليه السلام في بيت العزيز كما عرضه القرآن بأدق تفاصيله وأحداثه ، وبالكلمات المطهرة داخل مشهد فيه امرأة وملك كريم .قال الله تعالى: ? وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? (2) . هذا المشهد بعينه تقدمه التوراة بأيدي الأحبار كما يلي جياشًا بنبضات الإثارة وخافتًا في مفهوم العبرة ، فقد جاء في التوراة:"وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت عينيها إلى يوسف وقالت: اضطجع معي ، فأبى وقال لامرأة سيده: هو ذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت ، وكل ماله دفعه إلى يدي ، ليس هو في هذا البيت أعظم مني ولم يمسك شيئًا عني غيرك ؛ لأنك امرأته ؛ فكيف أصنع هذا الشر العظيم ، وأخطئ إلى الله ، وكان إذا كلمت يوسف يومًا فيوم أنه لا يسمح لها أن يضطجع بجانبها"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-يونس 94

2-يوسف 23-25

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت